مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2012-08-01

مدرسـة المـشاة ..الشـريان الحـي لضـخ الكــوادر العسكرية الجديدة

تعتبر مدرسة المشاة من أقدم المدارس في القوات المسلحة، حيث بدأت الدراسة فيها في عام 1973، وتقوم المدرسة بتدريب الغالبية العظمى من  منتسبي القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد ومن مختلف الصنوف، ولا يقتصر التدريب في مدرسة المشاة على صنف المشاة فقط، وإنما تعدى ذلك إلى ضم وعقد دورات تدريبية تخصصية في مجال الآليات والدروع والمشبهات، وأصبحت المدرسة تغذي مختلف وحدات القوات المسلحة من برية وجوية وبحرية وقيادات أخرى. 
وبالرغم من الأعداد الكبيرة لمنتسبي الدورات المختلفة والواجبات الإضافية والثانوية التى تكلف بها المدرسة، إلاّ أنها استطاعت أداء مهمتها بصورة تتماشى مع التطور في القوات المسلحة، حيث ترتكز في عملية التدريب على المناهج المتطورة.
ولما لهذه المدرسة من تاريخ طويل وأهمية لمنتسبي القوات المسلحة ولإبراز دور المدارس العسكرية التي تخرّج الكوادر الوطنية، وتغذي وحدات قواتنا المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد، حرصت مجلة " درع الوطن" على الالتقاء مع قائد مدرسة المشاة العقيد الركن عمر حمد علي البادي، لتسليط الضوء على الدور الذي تقوم به المدرسة والتطورات التي مرت بها منذ إنشائها، 
 
وفيما يلي نص اللقاء: 
 
حـوار: إبراهيم ثاني
 
بدايةً، متى تأسست مدرسة المشاة ؟
تأسست مدرسة المشاة في 1973/6/1 بناءاً على توجيهات المغفور له - بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله  في معسكر القاسمية بإمارة الشارقة، وقد قام بافتتاح المدرسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله في 1973/9/20، وفي 1979/11/13 أصدر القائد الأعلى للقوات المسلحة أوامره بنقل مدرسة المشاة إلى معسكر سيح الدعجة،  الذي أنشئ كمدرسة للحرس الأميري في ذلك الوقت، على أن ينتهي نقلها قبل 1980/4/1، وفي النصف الثاني من عام 1994 أعيد تمركز مدرسة المشاة بمدينة زايد العسكرية تحت قيادة القوات البرية، وأخذت المدرسة بالتطور إلى أن أصبحت من المدارس المتميزة بين مثيلاتها من المدارس العسكرية في القوات المسلحة.
 
  ما هي التخصصات والدورات التي تعقد في المدرسة ؟
تعقد في المدرسة العديد من الدورات الإلزامية للضباط والأفراد، وهي دورات تتنوع بين التخصصية والعامة.
 
كيف يتم إعداد وتطوير وتدريس المناهج الدراسية التي تدرس للضباط وضباط الصف والأفراد ؟
بالنسبة للمناهج وتطويرها نحن في نهاية كل دورة نقوم بعقد اجتماع لمناقشة كل السلبيات والملاحظات خلال الدورات التي تم عقدها، ونبحث عن المعوقات ونقوم بتعديلها، لتجنب السلبيات وتصحيحها، وعن كيفـــية وضــع المناهج يتم وضعـــها بما يتناسب ونوعيــة الدورات التي تعــقد بالمدرسة، وكذلك تم وضـع برنامج SAT في بعض الدورات كدورة الفصائل ودورة السائق ودورة الآمر، وهذه الدورات تدخل في نظام الـ SAT المقرر في المدرسة من قبل القوات المسلحة، والهدف منها رفع مستوى الدورات، كما أن هناك تقييم لكل الدورات التي تعقد في المدرسة، ويتم تطوير المناهج  حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للمناهج الدراسية والعملية للدورات.
 
ما نوع الأسلحة التي يستخدمها جندي المشاة ؟
كما هو معروف لسلاح المشاة، فعندما نتحدث على مستوى الجماعة، أي جماعة المشاة الراجلة فهي تستخدم البنادق المزودة بالقذائف والرشاشات الدقيقة والمضادة للدروع (م/د)، وأما الأسلحة التي يستخدمها قائد الفصيل فهي المدفع الهاون، أما إذا كان المشاة آلي فيستخدم سلاح RPG  وبندقية القناصة MK 40 وغيرها من الأسلحة التي يستخدمها جندي المشاة في المعارك، ونجد دائماً أن هناك تطور في نوعية سلاح المشاة خاصة في ظل التقدم التكنولوجي للأسلحة الإلكترونية .
على أي أساس توضع اختبارات الاختصاص للضباط وضباط الصف والأفراد؟  
توضع اختبارات الاختصاص حسب المنهاج الدراسي ومتطلبات القيادة العامة للقوات المسلحة من دورات للضباط وضباط الصف والأفراد .
 
كيف أستطعتم تطوير وتحديث التدريب في مدرسة المشاة ؟
بدون تعليم لن تكون لدينا كفاءات ممتازة؛ فيجب أن نسعى دائماً إلى الارتقاء بمستوى التدريب ومستوى الخريجين، ففي الحروب الحديثة أصبح الاعتماد على النوع وليس الكم؛  لأن معظم الحروب تدار بالقيادة الصحيحة المتوجة بالخبرة والمهارة والكفاءة، فمتى ما توفر التدريب الصحيح يولد الاحتراف، فالممارسة تولّد الخبرة، سواء أكان التدريب في مدرسة المشاة أو في غيرها من الوحدات، ونحن في المدرسة نسعى دوماً للارتقاء بمستوى الدارسين . 
 
هل هناك أنشطة ثقافية وتوعوية للدارسين أثناء انعقاد الدورات في المدرسة؟
بالنسبة للأنشطة الثقافية تم تخصيص مكتبة مزودة بالموسوعات والكتب الثقافية المتنوعة، وكذلك جهزت المكتبة بعدد من الحواسيب الآلية المزودة بالإنترنت، بحيث يستغل الدارسون هذه المكتبة للترفيه والاستفادة والمطالعة، كما تم تخصيص 10 % من المحاضرات لتحفيز الدارسين على التنافس فيما بينهم والاستزادة من العلم وتنمية قدراتهم الذهنية .  
 
كيف واكب جندي المشاة التطورات التي طرأت حديثاً على الساحة العالمية؟ وكيف تطورت المناهج مع مستجدات الأحداث ؟
بالطبع هناك فرق بين جندي المشاة سابقاً وحالياً، ففي السابق كان جندي المشاة لا يطلب منه أي مستوى دراسي، ولكن اختلف الوضع الآن، ففي ظل التطورات التي طرأت على الأسلحة الحديثة والإلكترونية ، صار لزاماً توظيف الجندي المتعلم، لأن الأسلحة والمعدات تحتاج إلى شخص قادر على استخدام هذه الآليات، وكيفية التعامل معها ومع كل الخيارات الموجودة في الآلية من حاسب آلي، ولوحة تحكم، ومحرك، هذا فيما يخص التسليح، أما التدريب فالقوات المسلحة بحاجة إلى تدريب نوعي وليس تدريب كمي فقط، فمحاكاة المعركة تتطلب تدريب الفرد على ظروف تشابه الظروف التي في المعركة تماماً، وذلك من حيث  الأسلحة والمعدات والآليات المتوفرة، ولله الحمد تتوفر اليوم لدينا أجهزة المشبّهات المتطورة والتي تحاكي أسلحة المعركة، كما تم وضع المشبهات في عدد من الأجنحة مثل جناح الناقلات كالتشبيه على مستوى السلاح وعلى مستوى السائق، والتشبيه على مستوى الرامي، التشبيه على مستوى الطاقم، التشبيه على مستوى التدريب الجماعي، فنحن في مدرسة المشاة الآلية نحاكي العمليات التي يكلف بها الفرد في مختلف ظروف الطقس ومختلف أنواع العمليات الصحراوية والعمليات البرمائية بالنسبة لفرد المشاة الآلي، ومن حيث التسليح يتم التدريب على أجهزة تشبيه تحاكي الرماية وتحاكي التعامل مع أهداف مختلفة، ويوجد لدى المدرسة مدربون قادرون على التعامل مع تلك المشبهات وتدريب الدارسين عليها .
 
كلمة أخيرة تحب إضافتها على صفحات مجلة درع الوطن ؟
لابد في البداية من توجيه كلمة شكر إلى  القيادة العامة للقوات المسلحة على دعمها اللامحدود لمدرسة المشاة، وتوفيرها كل ما يلزم من معدات وأجهزة تواكب المدارس العالمية المجهزة بما يتماشي مع التطور التكنولوجي الحديث في مدارس المشاة، كما أتوجه إلى أخواني الضباط بضرورة تدريبهم  لأفرادهم على مختلف المستويات التدريبية، لمواكبة تطور جيوش العالم في مجال التدريب والمعرفة .
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-06-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1164

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره