مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2012-05-01

قائد الكلية الجوية: تلعب الكلية دوراً رائـداً في تأهيل الضباط الأكفاء

تعتبر كلية خليفة بن زايد الجوية من الروافد التعليمية الهامة في قواتنا المسلحة، والتي تلعب دوراً رائداً في تخريج الضباط الأكفاء ذوي المهارة الفنية العالية والشخصية القوية والمستوى العلمي المتميز، وقد شهدت الكلية في السنوات الماضية نقلة نوعية كبيرة في التعليم والتدريب لتواكب التقدم الهائل في علوم الطيران في ضوء التغيرات العالمية والتحديات المعاصرة.   
 
حوار: النقيب جميل خميس السعدي
 
ولإلقاء الضوء على رؤية ومهمة كلية خليفة بن زايد الجوية، التقت «درع الوطن» مع العميد الركن طيار عبدالله سعيد بن جروان الشامسي قائد كلية خليفة بن زايد الجوية،
 
وفيما يلي نص اللقاء:
 
هل لكم أن تحدثونا عن بدايات كلية خليفة بن زايد الجوية ومتى كان تخريج الدفعة الأولى؟
سؤال البدايات أعتقد أنه مهم جداً، لأنني سوف أتحدث إليكم اليوم عن بدايات تأسيس الكلية بطريقة مختلفة، وهي حكاية أعتقد أنها تقال لأول مرة بهذه الطريقة، وذلك نظراً لأنني عشتها بنفسي كوني أحد خريجي الدفعة الأولى من هذه الكلية، وأول قائد لها من خريجيها.
ففي العام 1977 وبناء على توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته أعدت دراسة لتطوير القوات الجوية لدولة الإمارات، والتي كانت منفصلة في ذلك الوقت عن الدفاع الجوي، وقد كان أحد مجالات التطوير في القوات الجوية إنشاء مدرسة للطيران تستطيع أن تلبي احتياجات القوات الجوية من الطيارين المواطنين. وفي سنة 1980 انضم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى القوات الجوية بعد أن تخرج من أكاديمية ساند هيرست، وأخذ على عاتقه مهمة إنشاء المدرسة الجوية، وفي سنة 1981 بدأ بالتحرك لتجنيد مرشحين للمدرسة وتدريبهم عسكرياً وتهيئتهم للانضمام للقوات الجوية والتغلب على مشكلة اللغة الإنجليزية بصفه خاصة. لقد كان سموه يجوب بعض مدن الدولة في صيف 1981، وتحديداً في شهر مايو، ويقوم بالنزول بطائرة الغزال العمودية في ساحات المدارس الثانوية، ويلتقي بالطلبة في الصفوف المختلفة ابتداء بالصف الأول الثانوي، وكان يدخلها فصلاً فصلاً ويشجع الطلبة المواطنين على الالتحاق بمهنة الطيران ويشرح لهم مميزاتها ومدى حاجة الدولة إلى هذه المهنة، وأتذكر جيداً كلماته وهو يقول: (إن دولتكم بحاجة لكم وتناديكم لتحموا سمائها) ونتيجة لتلك الزيارات تقدم الكثير من أبناء الدولة للتجنيد لصالح القوات الجوية، وكنت أنا أحد هؤلاء الطلبة، وعقدت الدورة الخاصة الأولى في نهاية صيف 1981، واستمرت إلى نهاية العام، وكانت عبارة عن دورة تدريب عسكري أساسي (أغرار)، بالإضافة إلى بعض المواد والمصطلحات الخاصة بالطيران، وقد عقدت في كلية زايد الثاني العسكرية، ولقد ظل سموه يتابع تلك الدورة والإشراف على سيرها بشكل شبه أسبوعي. بعد التخرج من الدورة الخاصة الأولى أرسل المرشحون الطيارون إلى عدة دول أجنبية (بريطانيا وأمريكا) لدراسة اللغة الانجليزية والتدريب على الطائرات التدريبية الأساسية وذلك استعداداً للانضمام إلى المدرسة. في تلك الأثناء وتحديداً في 14 يونيو 1982 صدر أمر إنشاء مدرسة الطيران الجوية، بحيث تتبع لقاعدة الظفرة الجوية، وخصص لها المبنى رقم (46)، وتحت قيادة الرائد طيار أحمد عبيد غنام الهاملي، حيث تم في ذلك العام أيضاً وصول طائرات التدريب PC-7 لتكون نواة لطائرات التدريب المستخدمة في المدرسة، ولا تزال هذه الطائرات تعمل إلى يومنا هذا. قامت المدرسة مباشرة باستقبال المرشحين الطيارين العائدين من الدورات الخارجية، وشرعت في تدريبهم على طائرات الجناح الثابت PC-7 والطائرات العمودية (الغزال) وحسب البرنامج المتبع لتلك الدورة، تم تخريجهم من المدرسة بتاريخ 11/ 4/ 1983، وكانت تلك أول دورة تتخرج من المدرسة بشكل رسمي حيث كانت برعاية وحضور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وقد تزامن ذلك الاحتفال الكبير مع الافتتاح الرسمي لقاعدة الظفرة الجوية.
 
كيف كانت مراحل تطور الكلية؟ وما هي الشهادة العلمية التي تمنح للخريجين؟
كما قلنا سابقاً بدأت الكلية كمدرسة للطيران، ولكنه في 29/ 7/ 1984 تم اعتمادها ككلية للطيران سميت بالكلية الجوية، وكانت آنذاك تحت قيادة الرائد طيار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
نظراً للزيادة المطردة في أعداد المرشحين وازدحام الأجواء حول قاعدة الظفرة الجوية ووجود مطار أبوظبي الدولي بالقرب من القاعدة نسبياً، كان واضحاً الحاجة إلى نقل الكلية إلى مقر جديد يكون مهيئاً لاستقبال أعداد أكبر من المرشحين، ويوفر المجال الجوي ومناطق التدريب المطلوبة لتدريب المرشحين الطيارين واستيعاب التطوير المستقبلي للكلية، لذلك اتخذ القرار ببناء مقر جديد للكلية في مدينة العين وبحيث تتوافر فيه أحدث الأجهزة والمختبرات والمعدات التكنولوجية والعلمية الحديثة لمواكبة التطور العالمي في مجال الطيران. في 1995/9/15 انتقلت الكلية إلى مدينة العين، واستقبلت أول ثمرة من ثمار الثانوية الجوية التي أصبحت تسمى الآن الثانوية العسكرية، وهي الدورة التاسعة عشر. في 6 نوفمبر 1996 تم افتتاح المباني الجديدة للكلية الجوية بالعين وذلك برعاية  وحضور سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتم تغيير اسم الكلية إلى (كلية خليفة بن زايد الجوية) وكانت في ذلك الوقت تحت قيادة المقدم ركن طيار فارس محمد أحمد المزروعي. في العام 2007 حصلت الكلية على الاعتماد المؤسسي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالدولة، وتم اعتمادها كمؤسسة من المؤسسات الأكاديمية المعتمدة في الدولة، وذلك بعد جهود مضنية من العمل لاستكمال متطلبات الاعتماد الأكاديمي والتي استمرت أكثر من سنتين. تم الاتفاق بين القيادة العامة للقوات المسلحة وكليات التقنية العليا على تنفيذ البرنامج التعليمي الذي تقوم بموجبه كليات التقنية العليا بالدولة بمنح درجة البكالوريوس في علوم الطيران تخصص طيار عسكري للطيارين، ومنح درجة البكالوريوس في علوم الطيران تخصص إسناد جوي للمهن الأخرى، وتم تطبيق البرنامج على الدورة الحادية والأربعين والتي تخرجت العام الماضي، وتحقق ما حلمنا به لسنوات طويلة. لقد تم أيضاً مراجعة وتقييم شهادات طلبة الكلية السابقين وإعداد برامج دراسية تكميلية لمنحهم درجة البكالوريوس في حالة استيفائهم لمتطلبات الدرجة، ونتوقع أن يطرح البرنامج للدارسين في شهر أكتوبر من هذه السنة بعد التصديق عليه واعتماده من كليات التقنية العليا.
 
متى تم استقبال أول دفعة من طلبة الدول العربية الشقيقة؟ وما هي نسبة الشواغر المخصصة لهم؟
لقد تم استقبال أول دفعة من طلبة الدول العربية الشقيقة في سنة 1985 وكانوا من دولة البحرين الشقيقة، حيث التحقوا بالدورة التاسعة، بعدها قامت العديد من الدول العربية الشقيقة بإرسال منسبيها لهذه الكلية نظراً لما تمتعت به من سمعه طيبة حتى وصل عدد الدول إلى 12 دولة، أما بخصوص نسبة الشواغر المخصصة لتلك الدول فهي في حدود 15 – 20 شاغر لكل دورة.
 
كيف يتم التعامل مع الطلبة المستجدين؟
يتم التعامل مع المرشحين المستجدين قبل التحاقهم بالكلية، وذلك بتخصيص زيارة لهم للكلية أثناء وجودهم في مركز التدريب الأساسي للتعرف على مرافق الكلية ومساعدات التدريب المتوفرة، كما يشرح لهم خطة وبرنامج الدورة.
بعد انتهاء دورة التدريب الأساسي والتحاقهم بالكلية يبدأ المرشحون برنامج الدورة، ويقوم ضباط وضباط الصف ومدربي الكلية بالتعامل مع المرشحين كآباء ومربين ويمثلون القدوة الحسنة لهم، مع الحزم عند الإخلال بالضبط والربط العسكري، وحسب النظام الداخلي الذي يحفظ حقوق المرشحين وينظم التعامل بين مرتب الكلية والمرشحين.
 
ما هي الدورات التي تعقد في الكلية؟
تعقد بالكلية الدورات التالية: دورة المرشحين بشقيها طيار وإسناد جوي / دورة المرشحين الإناث / دورة تحويل المقاتلات المتوسطة / دورة مدربي الطيران، كما تتجه النية لعقد دورة تحويل مقاتلات متقدمة في العام 2013.
 
ما هي برامج الإعداد البدني المعمول بها في الكلية؟
تتبع الكلية برامج الإعداد البدني التالية، أولاً: الرياضة التنشيطية قبل صلاة الفجر (جري خفيف وتمارين تقوية)، ثانياً: لياقة بدنية (تمارين إطالة، جري، تمارين تقوية)، ثالثاً: تمارين سباحة واستخدام إمكانيات الصالة الرياضية المختلفة، رابعاً: دورة جيوجيستو للحصول على الحزام الأصفر، خامساً: منافسات رياضية بين سرايا المرشحين تشمل العديد من المسابقات منها ركوب الدراجات الهوائية، هذا بالإضافة إلى برنامج المغامرات والتحدي والذي يشمل العديد من الرياضات المختلفة مثل تسلق الجبال والغطس والتجديف وغيرها من الرياضات.
 
هل لنا أن نتعرف على دورة الطيارين الإناث؟ وما هي مراحل التدريب التي تخضع لها المنتسبة إلى هذه الدورة؟ 
تعتبر الدورتان الحاليتان للإناث بالكلية هي الدورات الثالثة والرابعة للطيارين الإناث، وهي تتبع نفس نظام ومراحل التدريب لدورة المرشحين الطيارين الذكور.
تبدأ الإناث في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية بدورة الأغرار، وتعتبر هذه الدورة هي الفصل الأول في دورة المرشحات لتنتقل بعد ذلك إلى الكلية لتكمل ثلاث سنوات دراسية تدرس فيها العلوم العسكرية والعلوم الأكاديمية والعلوم الإنسانية وعلوم الطيران التخصصية، بالإضافة إلى التدريب العملي على الطيران أو علوم الإسناد الجوي بالسنة الثالثة.
 
ما هو النظام والمنهاج الدراسي المتبع بالكلية؟ وكم هي مدة الدراسة فيها؟
تتبع الكلية نظام الدراسة السنوي، وتتكون كل سنة دراسية من فصلين دراسيين، ويتكون البرنامج من ثلاث سنوات ونصف بإجمالي 148 ساعة معتمدة مقسمة كما يلي: الأغرار / مواد العلوم العسكرية 26 ساعة / مواد العلوم الأساسية  51 ساعة / مواد علوم الطيران 40 ساعة / الطيران العملي بالسنة الثالثة 31 ساعة.
 
ما حجم التعاون بين كلية خليفة بن زايد الجوية والمؤسسات التعليمية الأخرى داخل الدولة وخارجها؟
تسعى كلية خليفة بن زايد الجوية لخلق تعاون بناء بين المؤسسات التعليمية داخل الدولة وخارجها، ففي داخل الدولة تم توقيع اتفاقية تعاون بين كليات التقنية العليا والقوات المسلحة تقوم الأولى بموجبه بمنح خريجي الكلية شهادة بكالوريوس في علوم الطيران، وأيضاً هناك تعاون خارج الدولة مع كليات دولية، تسعى الكلية من خلاله إلى الحصول على الاعتراف الأكاديمي العالمي، هذا بالإضافة إلى الزيارات المتبادلة بين الكلية والجامعات والكليات المختلفة.
 
كيف تنظرون إلى سياسة التطوير الشاملة بالكلية؟
توجد لدينا سياسة تطوير شاملة للكلية، وهناك خطة مستقبلية لتوسيع المجالات التعليمية بحيث تكون الكلية هي المرجع الرئيسي لمعظم الدورات والمؤهلات المطلوبة لمنتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي، ولكن لازلنا في طور النقاش لهذه الخطة، ومن ثم سيتم عرضها على قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي لاعتمادها .
 
 
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-10-04 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1249

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره